في افتتاحية المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، يلتقي منتخبان بطموحات متباينة لكنهما يخوضان المباراة بظروف متقاربة لأسباب مختلفة. إيران تدخل اللقاء كمرشحة للفوز، لكنها ليست في أفضل أحوالها: إصابات وشكوك تحوم حول جاهزية الرباعي الهجومي طارمي وغودوس وتورابي وجهانبخش، بالإضافة إلى الغياب المؤكد لرجب چشمي. كل هذا، فوق الأجواء السياسية المتوترة والتنقل اللوجستي المضني بين تيخوانا ولوس أنجلوس، يجعل الفريق الإيراني أقل فتكاً مما يشير إليه اسمه.
نيوزيلندا ليست الضحية السهلة
لو قرأ أحدهم خسارة نيوزيلندا الثقيلة أمام هايتي (0-4) فقط، لاستنتج أنها فريق ضعيف. لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. قبل أيام من تلك الخسارة، خاضت نيوزيلندا مباراة منظمة أمام إنجلترا (0-1) وكادت تخرج بنتيجة أفضل لولا هدف هاري كين قبل نهاية الشوط الأول. هذا المستوى الدفاعي المتماسك هو ما ستعتمد عليه نيوزيلندا بقيادة كريس وود ضد إيران.
دافع أكبر وخبرة تكتيكية
نيوزيلندا تعرف أن هذه أفضل فرصة لها لنقاط في المجموعة، ولن تفرط فيها. المدرب بزلي واضح: المباراة ليست بيئة عاطفية، بل اختبار كروي. أمام إيران التي تشكو من إرهاق معنوي وجسدي، هذه المباراة أقرب إلى التعادل منها إلى سيناريو الفوز الساحق الإيراني. قدرة نيوزيلندا على الضغط المتماسك وتقليص المساحات أمام طارمي تجعل مهمة إيران في تسجيل هدفين صعبة.
سيناريو المباراة: أهداف محدودة وفارق ضيق
التوقعات المنطقية تشير إلى فوز إيراني بفارق ضيّق (1-0 أو 2-0) أو حتى تعادل (1-1). إيران ليست في حالة تسمح لها بكتساح الخصم، بينما نيوزيلندا ستبحث عن الهجمات المرتدة السريعة عبر وود وراء دفاع إيران المتقدم في العمر. أكثر من 2.5 هدف يبدو مرجوحاً لكلا الطرفين. الرهان الأقوى هنا هو أن نيوزيلندا لن تخسر بفارق هدفين.




